تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٢
ومن أحاديث العامة ما يدل على أنها ليست من سائر السور، بناء على ثبوت الإجماع المركب على أنها إذا لم تكن من بعض منها فليست من الاخريات:
" مستدرك الحاكم " [١] و " صحيح الترمذي " في باب ما جاء في فضل سورة الملك، و " كنز العمال " في فضائل السور والآيات، أخرجا عن أبي هريرة: " أن سورة الملك ثلاثون آية " [٢]، فلو كانت هي منها لزادت عليها بآية.
وفي رواية أخرى عنه: " أن سورة الكوثر ثلاث آيات ".
ولكنها معارضة بما أخرجه مسلم عن أنس، قال: " بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة، ثم رفع رأسه متبسما، فقلنا ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: " نزلت علي آنفا سورة، فقرأ: * (بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر...) * [٣] " [٤] الحديث.
وأما الرواية الأولى فهي هكذا: قال أبو هريرة: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): " إن سورة من كتاب الله ما هي إلا ثلاثون آية، شفعت لرجل حتى أخرجته من النار يوم القيامة، وأدخلته الجنة، وهي سورة تبارك ". أخرجها الترمذي، وقال: " هو حديث حسن " [٥]. انتهى.
[١] المستدرك، الحاكم النيسابوري ١: ٥٦٥.
[٢] كنز العمال ١: ٥٨٣ / ٢٦٤٦.
[٣] الكوثر (١٠٨): ١.
[٤] صحيح مسلم ١: ١٨٧ / ٥٣.
[٥] سنن الترمذي ٤: ٢٣٨ / ٣٠٥٣.