تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٤
والأمير (عليه السلام) الذين وصفهم الله تعالى في الكتاب في سورة الفتح: * (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم) * [١].
وقد ورد في الآثار المرتضوية والأخبار الجعفرية الأحاديث الكثيرة المتضمنة لهذه الصفة، ولا بأس بالإشارة إلى بعض منها:
١ - قد أخرج الكليني بإسناده عن الصادق (عليه السلام) أنه يقول لأصحابه:
" اتقوا الله وكونوا اخوة بررة، متحابين في الله، متواصلين متراحمين، تزاوروا وتلاقوا، وتذاكروا أمرنا وأحيوه " [٢].
٢ - وبإسناده عنه (عليه السلام) قال: " يحق على المسلمين الاجتهاد في التواصل، والتعاون على التعاطف والمواساة لأهل الحاجة، وتعاطف بعضهم على بعض حتى تكونوا كما أمر الله عز وجل: * (رحماء بينهم) * [٣] متراحمين، مغتمين لما غاب عنكم من أمرهم على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) " [٤].
٣ - وعن " مجالس " الطوسي - قدس سره القدوسي - عن علي (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الله عز وجل رحيم يحب كل رحيم " [٥].
٤ - وعن العلامة الحلي في " المستدرك " في " الرسالة السعدية " عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: " والذي نفس محمد بيده لا يضع الله الرحمة
[١] الفتح (٤٨): ٢٩.
[٢] الكافي ٢: ١٤٠ / ١.
[٣] الفتح (٤٨): ٢٩.
[٤] الكافي ٢: ١٤٠ / ٤.
[٥] الأمالي، الشيخ الطوسي: ٥١٦ / ١١٢٩.