تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤١٧
وقيل: " الدين " هو الجزاء بقدر فعل المجازى، فالجزاء أعم [١].
وهل المراد منه هنا المعنى المناسب للمعاني الثلاثة الأولى أو الأخيرة؟ أو على الفرض الأول فهل يختص ذلك بيوم القيامة - مثلا - أم يشترك فيه جميع الأيام الدنيوية والأخروية؟
أقول: مقتضى اللغة عدم الاختصاص وعدم ظهوره في أحد المعاني الخاصة، مع إمكان إرجاع الكل إلى معنى واحد كما هو الظاهر، ولكن الرجوع إلى الكتاب العزيز يورث حل هذه المعضلة: * (وقالوا يا ويلنا هذا يوم الدين) * [٢] * (وإن عليك لعنتي إلى يوم الدين) * [٣] * (يسألون أيان يوم الدين) * [٤] * (هذا نزلهم يوم الدين) * [٥] * (والذين يصدقون بيوم الدين) * [٦] * (وكنا نكذب بيوم الدين) * [٧] * (يصلونها يوم الدين) * [٨].
فعلى ما تحرر وتقرر تبين: أن " يوم الدين " كأنه موضوع بالوضع المستقل في الاستعمالات القرآنية ليوم التغابن والقيامة واليوم الموعود. والله العالم.
[١] تاج العروس ٩: ٢٠٧.
[٢] الصافات (٣٧): ٢٠.
[٣] ص (٣٨): ٧٨.
[٤] الذاريات (٥١): ١٢.
[٥] الواقعة (٥٦): ٥٦.
[٦] المعارج (٧٠): ٢٦.
[٧] المدثر (٧٤): ٤٦.
[٨] الانفطار (٨٢): ١٥.