تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠٢
قوله: " اقرأ وارق " [١].
ووجه النصب والرفع معلوم، لأنه كما يمكن على القطع، يمكن أن يكون النصب على المفعولية لقوله: " حمدت "، وأن يكون الرفع على الابتداء والاستئناف، أي: * (الرحمن الرحيم) * ويكون " الرحيم " خبره، ويكون * (مالك يوم الدين) * على الرفع أيضا خبرا بعد خبر قال ابن مالك:
وأخبروا باثنين أو بأكثرا * عن واحد كهم سراة شعرا [٢] الفائدة الثانية حول شهادة الآية على عدم كون البسملة من السورة عن المكي وفي " تفسير النسفي ": أن التكرار شاهد على أن البسملة ليست من الفاتحة، وحكى ابن حيان كلمة عن المكي حول مقالته، وقال بعد ذلك: ولولا جلالة قائله، نزهت كتابي هذا عن ذكره [٣]. انتهى.
وفي التفسير الآخر: أن ذلك شاهد على أن البسملة آية مستقلة، وليست جزء [٤].
ولك دعوى: أن هذا لا يشهد على أن البسملة ليست من الكتاب، وكان كل من اعتبر مرامه من موقف آخر، واتخذ له دليلا وسبيلا من
[١] الكافي ٢: ٦٠١ / ١١ و ٦٠٣ / ٣ و ٦٠٦ / ١٠.
[٢] الألفية، ابن مالك، بحث المبتدأ والخبر.
[٣] البحر المحيط ١: ١٩ - ٢٠.
[٤] روح المعاني ١: ٧٧.