تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٩
باسم ربك العظيم) * قال لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " اجعلوها في ركوعكم "، ولما نزلت * (سبح اسم ربك الأعلى) * قال (صلى الله عليه وآله وسلم): " اجعلوها في سجودكم " [١].
فقد روى أحمد وأصحاب السنن الأربعة وصحيح الترمذي، عن حذيفة، قال: صليت مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فكان يقول في ركوعه: " سبحان ربي العظيم "، وفي سجوده: " سبحان ربى الأعلى " [٢] فالاسم زائد في هذه المواقف، فكيف لا وهو، لا يتبارك ولا يسبح وغير ذلك، فإنه كفر وإلحاد.
ولأجل أمثال هذه المأثورات والآيات، قالوا باتحاد الاسم والمسمى والتسمية [٣]، وقال الآخرون: باتحاد الاسم والمسمى، دون التسمية [٤].
والمذهب المنصور: عدم الاتحاد الحقيقي بين الاسم والمسمى. نعم، لمكان حمل الاسم على المسمى - والحمل يقتضي التوحد - لابد من اختيار نحو من الاتحاد الاعتباري، حتى قيل: إن الوضع هو جعل الهوهوية بين اللفظ والمعنى [٥].
والقارئ العزيز - بعد الاطلاع على ما أسسناه في هذا المضمار - في فسحة من هذه التحليلات الباردة والاستدلالات الكاسدة، فقد أحاط خبرا
[١] مسند أحمد ٤: ١٥٥، سنن أبي داود ١: ٢٩٢ / ٨٦٩، سنن ابن ماجة ١: ٢٨٢ /
٨٨٧، المستدرك، الحاكم النيسابوري ٢: ٤٧٧، صحيح ابن حبان ٣: ٢٨٣ / ١٨٨٩،
وانظر الدر المنثور ٦: ١٦٨.
[٢] مسند أحمد ٥: ٣٨٢ / ١، سنن أبي داود ١: ٢٩٣ / ٨٧٤، سنن النسائي ٢: ١٩٠،
سنن ابن ماجة ١: ٢٨٧ / ٨٨٨، سنن الترمذي ١: ١٦٤ / ٢٦١، السنن الكبرى ٢: ٣١٠.
[٣] انظر شرح المواقف ٨: ٢٠٧.
[٤] شرح المقاصد ٤: ٣٣٧، شرح المواقف ٨: ٢٠٧.
[٥] راجع منتهى الأصول ١: ١٥.