تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠
أو عربية - لكانت تشتهر قبل نزول القرآن، فعليه يشكل الاعتماد على هذه الأخبار، مع أنها غير نقية الأسناد، فإن فرات بن الأحنف ضعيف بن ضعيف - كما قيل [١] - ولا يظهر من تفسير العياشي أنه يروي عن صفوان الجمال بلا واسطة شفاها، أو كان عنده كتابه [٢].
المسألة الثالثة عن معهودية هذه الكلمة الشريفة قبل نزول القرآن، بلسان عبري أو عربي أو غيرهما المعروف عن التاريخ المزبور في المسألة الأولى أنها ما كانت معهودة قبل الإسلام، وفي " الكافي " مسندا عن فرات بن الأحنف، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: " أول كل كتاب نزل من السماء * (بسم الله الرحمن الرحيم) * [٣] " الحديث.
وعن العياشي، عن صفوان، عن الصادق (عليه السلام): " ما أنزل الله من السماء كتابا إلا وفاتحته * (بسم الله الرحمن الرحيم) *، وإنما كان يعرف انقضاء السورة بنزول * (بسم الله الرحمن الرحيم) * ابتداء للأخرى " [٤].
[١] هذا سهو صدر من قلمه الشريف فإن التوصيف المذكور جاء في ابنه محمد بن فرات،
والأمر سهل بعد ضعف فرات، انظر تنقيح المقال ٢: ٣ / ٩٤١٣.
[٢] انظر تفسير العياشي ١: ١٩ ويأتي الحديث بعد أسطر.
[٣] الكافي ٣: ٢١٢ / ٣.
[٤] تفسير العياشي ١: ١٩.