تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٨٤
مسألة: حكم إطلاق " الرب " على غيره تعالى قد اشتملت كتب اللغة والتفسير على أن إطلاق " الرب " على الإطلاق على غيره تعالى، غير جائز، وهو من الأسماء المختصة به تعالى، وأما إذا أضيف إلى شئ، مثل: رب الإبل والدار وربات الأنواع، فلا بأس به [١].
والذي هو التحقيق: جواز ذلك فقها وعدم جوازه أخلاقا وأدبا، لا ينافيه كما لا يخفى، وذلك لعدم الدليل الشرعي على ذلك، مع ما قد مر من وروده في بعض الأدعية، مثل قوله: " رب الأرباب " [٢]، بل في الكتاب: * (أرباب متفرقون) * [٣]، فإنه شاهد على جواز ذلك، فما في كتب اللغة وغيرها محمول على ما تعارف في الخارج بحسب الاتفاق، فلا تخلط.
ومن العجيب توهم عدم جواز إطلاقه على غيره تعالى لغة [٤]، وأعجب منه الاختلاف في أن المقصود من الاختصاص، هل هو من ناحية اللغة، أم هو من ناحية الفقه شرعا؟ [٥] وعن الشهاب: أنه لو كان بمعنى غير المالك جاز مع القرينة [٦]، وجوز بعضهم إطلاقه إذا كان نكرة، كما في
[١] المفردات في غريب القرآن: ١٨٤، لسان العرب ١: ٣٩٩، تاج العروس ١: ٢٦١،
الكشاف ١: ١٠، مجمع البيان ١: ٢٢، أنوار التنزيل وأسرار التأويل ١: ٧.
[٢] بحار الأنوار ٨٨: ٧٨.
[٣] يوسف (١٢): ٣٩.
[٤] راجع لسان العرب ٥: ٩٥، وتاج العروس ١: ٢٦٠.
[٥] انظر روح المعاني ١: ٧٣.
[٦] نفس المصدر.