تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٨
مجراها ومرساها) * [١] فأمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأن يكتب في صدر كتبه: " بسم الله "، ثم نزلت في سورة بني إسرائيل: * (قل ادعوا الله...) * [٢] فكتب " بسم الله الرحمن " ثم نزلت في سورة النمل: * (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم) *، فجعل ذلك في صدر الكتب إلى الساعة، وكتب * (بسم الله الرحمن الرحيم) * في أول كل سورة من القرآن " [٣]. انتهى.
ولكن يعارضها مكاتبة الحديبية، ففي " الوثائق السياسية " لحيدر آبادي: " باسمك اللهم. هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل ابن عمرو " [٤]. انتهى. ولعله لعدم اتفاقهم على غير ذلك، كما لا يخفى. وفي بعض التواريخ: " ولما كتب علي (عليه السلام) في صلح الحديبية بأمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):
* (بسم الله الرحمن الرحيم) *، قال سهيل بن عمرو: ما ندري ولكن اكتب ما نعرف: باسمك اللهم " [٥].
وفي المروي عن الشعبي والأعمش: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يكتب:
" باسمك اللهم " حتى أمر أن يكتب: " بسم الله " فكتبها، فلما نزلت * (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن) * كتب: " بسم الله الرحمن "، فلما نزلت * (إنه من سليمان...) * [٦] كتبها.
[١] هود (١١): ٤١.
[٢] الإسراء (١٧): ١١٠.
[٣] أدب الكتاب، محمد بن يحيى الصولي: ٣١ - ٣٢.
[٤] لم نعثر على الكتاب.
[٥] تاريخ الطبري ٢: ٦٣٤، الجامع لأحكام القرآن ١: ١٠٤.
[٦] النمل (٢٧): ٣٠.