تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣٦
لغير الله عز وجل، إلا بالإضافة... إلى أن قال: وقد قالوه في الجاهلية للملك، قال الحرث بن حلزة:
وهو الرب والشهيد على يو * م الحيارين والبلاء بلاء [١] انتهى.
وفي الشعر غلط تعرض له " اللسان " و " الكشاف "، فراجع [٢].
والرب إذا كان من التربية فهو إنشاء الشئ حالا فحالا إلى حد التمام.
وقيل: " لان يربني رجل من قريش، أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن، فالرب مصدر مستعار للفاعل ". انتهى ما أردنا نقله عن " مفردات الراغب " [٣].
ومما حصلناه يظهر: أنه كلمة مشتركة بين المصدر والصفة بناء على كونه على وزن " حسن " أو اسم الفاعل إن كان أصله " راب " فحذفت الألف، والثاني حسب القواعد أقوى، لأن الصفة المشبهة لا تؤخذ من المتعدي، قال ابن مالك:
وصوغها من لازم لحاضر * كطاهر القلب جميل الظاهر [٤] فهو نظير البار والبر، فالبر والرب متعاكسان مادة ومتشابهان هيئة، وإن كان يمكن دعوى أن مادة " البر " لازمة، كما لا يخفى.
[١] تاج العروس ١: ٢٦٠، القاموس المحيط ١: ٧٢ - ٧٣.
[٢] لسان العرب ٥: ٩٤، ونسب إلى صاحب الكشاف في حاشية تاج العروس ١: ٢٦٠.
[٣] المفردات في غريب القرآن: ١٨٤.
[٤] الألفية، ابن مالك: الصفة المشبهة، البيت ٢.