تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠
" إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين والتأمين من كلامهم " [١]، وذلك لأن " آمين " على وزن فاعيل، ليس بعربي، كما صرح به الزوزني في شرح القصيدة، وما هو العربي هو الفعيل، لا فاعيل، كهابيل وقابيل. وأما ما في القرطبي من أنه كياسين [٢]، فمن عجيب التوزين، لأن ياسين مركبة، فلا تخلط.
فالأصل هو الفعيل، وهو بمعنى الدعاء، كما عن أكثر أهل العلم، ومعناه: " اللهم استجب لنا "، وقيل: " فليكن كذلك " - قاله الجوهري [٣] -، وبالأول قال جمع من اللغويين أيضا.
وفي المروي عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال:
" سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما معنى آمين؟ قال: رب افعل ".
وقال الترمذي: معناه: " لا تخيب رجاءنا " [٤]، فعلى هذا يجوز ذلك، لأنه دعاء، وليس من كلام الآدميين.
ومما يشهد لذلك: أن قول التشديد، نسب إلى الصادق (عليه السلام) في المحكي عن أبي نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم القشيري وأبي الحسن والحسين بن الفضل، وهو - بناء على التشديد - من أم إذا قصد، أي نحن قاصدون نحوك، ومنه قوله تعالى: * (ولا آمين البيت الحرام) * [٥]. انتهى.
[١] تذكرة الفقهاء ١: ١١٨.
[٢] الجامع لأحكام القرآن ١: ١٢٨.
[٣] الصحاح ٥: ٢٠٧٢.
[٤] راجع الجامع لأحكام القرآن ١: ١٢٨.
[٥] المصدر السابق ١: ١٢٨ - ١٢٩.