تفسير القرآن الكريم - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٢
والإحاطة بكيفيته " [١].
وفي جملة ما رواه في التوحيد عنه (عليه السلام) لتفسير الإله: " هو الذي أله الخلق عن إدراك ماهيته وكيفيته بحس أو بوهم، لا بل هو مبدع الأوهام وخالق الحواس " [٢].
وقد مر في معتبر هشام: " الله مشتق من أله، وإله يقتضي مألوها " [٣].
وفي حديث آخر في تفسيره: " إن له معنى الربوبية، إذا لا مربوب، وحقيقة الإلهية إذ لا مألوه " [٤].
يتوجه الإنسان البصير من هذه الجمل إلى معان:
١ - أن اللفظة مشتقة من أله، فيسقط سائر الاحتمالات.
٢ - وأن الموضوع له كلي لا ينطبق إلا على واحد، وهو خالق السماوات والأرض.
٣ - وأن معنى الألوهية من الصفات الذاتية، إذ هو الإله قبل خلق المألوه.
٤ - وأن المشتق منه هو الإله بمعنى التحير حتى يناسب كونه ذاتا تحير فيها العقول، فهي متحيرة. وإليه يشير ما في الدعاء عن علي بن الحسين (عليه السلام): " رب زدني فيك تحيرا " [٥]، ويناسب كون مقابله المألوه، وهو
[١] نفس المصدر.
[٢] التوحيد: ٩٢ / ٦.
[٣] الكافي ١: ٨٩ / ٢.
[٤] التوحيد: ٣٨ / ٢.
[٥] راجع التجليات الإلهية: ٩١، وشرح منازل السائرين: ٣١.