تفسير سورة الفاتحة - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٠ - و نقول في الجواب
و حين قال ابن زياد لزينب رحمها اللّه: كيف رأيت فعل اللّه بأهل بيتك؟
قالت: ما رأيت إلا جميلا[١].
و سأل الحسين عليه السّلام القاسم ابن الحسن عليه السّلام:
يا بني، كيف الموت عندك؟
قال: يا عم، أحلى من العسل.[٢]
إلى نماذج كثيرة أخرى للرضى و التسليم و الإيمان و الاطمئنان، و الإحساس بالسعادة و بالفوز بلقاء اللّه سبحانه.
و هذه هي النعمة الحقيقية التي يختار اللّه الشهيد على أساسها، ثم يمضي القرار الإلهي بها من خلال التكليف الإلهي، ثم المبادرة العملية من هذا المكلف لإنجاز ذلك التكليف، و يتوج ذلك بالاصطفاء، الذي هو التعبير عن الرضى الإلهي الغامر.
أما المال و الجمال و القوة و سوى ذلك فلن يستطيع أن يمنحك هذه السعادة، التي قد يجدها الفقير المعدم، و يفقدها الغني بماله، الفقير بما سوى ذلك- بل إن أفقر الناس هم الأغنياء.
[١] نفس المهموم ص ٣٧١. و اللهوف ص ٦٧.
[٢] نفس المهموم ص ٢٠٨. عن اللهوف ص ٨٢ و ٨٣.