تفسير سورة الفاتحة - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٩ - و نقول في الجواب
و لأجل ذلك يكون الشهداء سعداء، و الأنبياء و الصالحون و الأولياء سعداء، و في نعمة حقيقية. هم في نعمة و في سعادة حتى و هم يتألمون و يواجهون المحن، و البلايا، و يستشهدون. و تأكل السيوف أجسادهم.
و هذا ما يفسر لنا: قول مسلم بن عوسجة، أو سعيد بن عبد اللّه الحنفي للإمام الحسين عليه السّلام في كربلاء: لو علمت أني أقتل فيك ثم أحيا، ثم أحرق حيا، ثم أذرى، يفعل بي ذلك سبعين مرة، ما فارقتك، حتى ألقى حمامي دونك[١].
و قال علي عليه السّلام: و اللّه، لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي أمه[٢].
و حين ضرب عليه السّلام بسيف ابن ملجم لعنه اللّه قال:
فزت و رب الكعبة[٣].
[١] نفس المهموم ص ٢٠٦ ط سنة ١٤١٢ ه دار المحجة البيضاء و اللهوف ص ٣٩. و مقتل الحسين للمقرم ص ٢٥٦ عن الإرشاد للمفيد و عن تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٣٩.
[٢] نهج البلاغة- بشرح عبده- ج ١ ص ٤١ ط دار المعرفة- بيروت.
[٣] ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق( بتحقيق المحمودي) ج ٣ ص ٣٠٣. و مقتل أمير المؤمنين عليه السّلام لابن أبي الدنيا مطبوع في مجلة تراثنا سنة ٣ عدد ٣ صفحة ٩٦. و ينابيع المودة ص ٦٥.