مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٥ - «الطعن في حديث أنا مدينة العلم والرد عليه»
عبد اللَّه، وطريقاً للديلمي بسنده عن أبي ذر ولفظه: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: عليّ باب علمي، ومبيّن لامّتي ماأرسلت به من بعدي، حبّهُ إيمان وبغضهُ نفاق، والنظر إليه رأفة».
وحكى في الكنز (٦/ ٤٠١) كلاماً للسيوطي نحو ماهنا، وذكر في طيه ان أبي جرير روى في «تهذيب الآثار» الحديث الذي رواه الترمذي وصحّحه، ثم ذكر في الكنز أن السيوطي قال أخيراً بصحّة هذا الحديث بعد ماكان يرى حُسنَه.
أقول: ولارَيبَ لمنصف في صحّته، لاستفاضة طرقه، بل تواترها، لاسيّما بضميمة أخبارنا، وله شواهد من الكتاب والسنّة لاتُحصى.
هذا، وأمّا ماحكاه المصنف رحمه الله في صدر كلامه عن مسند أحمد فقد رواه في «الاستيعاب» بترجمة أمير المؤمنين عليه السلام عن سعيد ابن المسيّب قال.: ماكان أحد من الناس يقول سلوني غير عليّ بن أبي طالب.
«الطعن في حديث أنا مدينة العلم والردّ عليه»[٩٦]
قال العلّامة عبد الحسين أحمد الأميني النجفي قدس سره:
والعجب العجاب قول ابن حجر في «الصواعق» (ص ٢٠): لايقال بل عليّ أعلم من أبي بكر للخبر الآتي في فضائله: أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها. لأَنا نقول:
سيَأتي انّ ذلك الحديث مطعونٌ فيه، على تسليم صحّتهِ أو حُسنه فأبو بكر محرابها!
ورواية: «فمَن أراد العلم فليأتِ الباب» لاتقتضي الأعلميّة! فقد يكون
[٩٦] الغدير ٧: ١٩٧- ١٩٩.