مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٣ - «أنا مدينة العلم وعلي بابها»«ودلالتها على أفضلية علي عليه السلام»
عن الاعمش عن مجاهد عن ابن عباس وكلّهم ثقات عندهم.
ورواه الحاكم ايضاً عن جابر وصحّحه، وتَعقّبه الذهبي بأن في سنده أحمد بن عبد اللَّه بن يزيد الحراني وهو دجَّال كذاب، وقد تبع فيه ابن عدي لقوله في حقّه كما في «ميزان الاعتدال» كان سامراً يضع الحديث، والظاهر ان لامنشأ لنسبة الوضع والكذب اليه عندهما إلّاروايته لهذا الحديث، فكان مؤاخذاً بالرواية في فضل أمير المؤمنين وله اسوة بأبي الصَلت.
ونقل السيوطي في «اللآلي المصنوعة» عن ابن الجوزي انه نقل هذا الحديث بلفظه أوما يشبهه من خمسة عشر طريقاً، أخرجَها ابن عديّ، وأبو نعيم، وابن مردويه، والطبراني، والخطيب، والعقيلي، وابن حبان، عن علي، وابن عباس، وجابر.
ولفظ حديث جابر هكذا: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يوم الحديبية وهو آخذٌ بيد عليّ يقول: هذا أمير البررة، وقاتل الفَجَرة، منصورٌ مَن نَصَره، مخذولٌ من خذله- يمدُّ بها صوته: أنا مدينة العلم وعليّ بابها، فمن أراد العلم فليأتِ الباب، وهذا هو الذي رواه الحاكم عن جابر لكنه ذكر صدر الحديث في مقام متأخر.
وقد زعم ابن الجوزي- الناصبي- أنها كلّها موضوعة، مستنداً إلى اضطراب إسناد بعضها، وجهل بعض الرواة في بعضها، وان بعضهم لايجوز الاحتجاج به، وبعضهم متهم بسرقة هذا الحديث، وبعضهم كذاب، وأنت تعلم ان هذا لو تم لايستوجب الحكم بوضع الحديث مع استفاضة طرقه، وغاية مايقتضيه- على نظر- عدم الاعتماد عليها.
على ان السيوطي في «اللآلي» قد تعقبه فقال: حديث عليّ أخرجه الترمذي، وحديث ابن عبّاس أخرجه الحاكم في «المستدرك» ثم نقل كلام