مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٩ - أنا مدينة العلم وعلي بابها
خلافة وقد بويع لغيره فزالت خلافتك.
وأما ماعَظّمتني به ونسبتني إليه من صحبه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وانّي صاحب جيشه فلا أعتز بالتزكية ولااميل بها عن الملّة.
أما ما نسبت أبا الحسن أخا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ووصيه إلى البغي والحسَد على عثمان، وسَمّيت الصحابة فَسَقَه، وزَعَمْتَ أنّه أشلاهم على قتله فهذا كذب وغواية، ويحك يامعاوية، أما علمت أن أبا الحسن بَذلَ نفسه بين يَدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وبات على فراشه، وهو صاحب السبق إلى الاسلام والهجرة، وقد قال فيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ومنّي وأنا منه، وهو منّي بمنزلة هارون من موسى إلّاانّه لانبيّ بعدي، وقال فيه يوم غدير خمّ: إلا مَن كنتُ مولاه فَعليٌّ مولاه اللّهم والِ مَن والاه وعادِ مَن عاداه وانصر من نصرَهُ، واخذل من خَذَلَهُ.
هو الذي قال فيه يوم خيبر: لاعطيَن الراية رجُلًا يحبّ اللَّه ورسوله ويُحبّه اللَّه ورسوله، وقال فيه يوم الطير: اللّهم ائتني بأحبّ خَلقك اليك واليّ، فلَما دخل عليه قال: واليّ واليّ.
وقال فيه يوم بني النضير: عليٌّ قاتل الفجرة وامام البرَرَة، منصورٌ مَن نصره، ومَخذولٌ مَن خَذَلهُ.
وقال فيه: علي إمامكم بعدي، واكّدَ القول عَليَ وعليك وعلى خاصّة جميع المسلمين وقال فيه: انّي مُخلّفٌ فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي.
وقد قال فيه: أنا مدينة العلم وعليّ بابها.
وقد علمت يامعاوية ماأنزل اللَّه تعالى في كتابه من الآيات المتلوُّات في فضائله التي لايُشاركه فيها أحدٌ، كقوله تعالى: «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ» وقوله تعالى:
«إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ