مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٢ - «تحقيق في حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها للعلامة المظفر رحمه الله»
الحديث بلفظه أو مايشبهَهُ من خمسة عشر طريقاً أَخرجها ابن عدي وابو نعيم وابن مردويه والطبراني وال خطيب والعقيلي وابن حيان عن علي وابن عباس وجابر.
ولفظ حديث جابر هكذا: «سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يوم الحديبية وهو آخذٌ بيد عليّ عليه السلام يقول: هذا أمير البررة، وقاتل الفَجَرة، مَنصورٌ مَن نَصَره، مخذولٌ من خَذَلَه، يَمدُ بها صَوته، انا مدينة العلم وعليّ بابها فمَن أراد العلم فليأتِ الباب».
وهذا هو الذي رواه الحاكم عن جابر لكنه ذكر صدر الحديث في مقام متأخِّر، وقد زعم ابن الجوزي انها كلّها
موضوعة، مستنداً إلى اضطراب اسناد بعضها، وجهل بعض الرواة في بعضها، وابن بعضهم لايجوز الاحتجاج به، وبعضهم منهم بسرقة هذا الحديث، وبعضهم كذّاب!
وأنتَ تعلم انّ هذا لو تمّ لايستوجب الحكم بوضع الحديث مع استفاضة طُرقه، وغاية مايقتضيه- على نظر- عدم الاعتماد عليها. على ان السيوطي في اللئالي قد تعقّبه فقال: حديثُ علي أخرجَهُ الترمذي، وحديث ابن عباس اخرجَهُ الحاكم في المستدرك ثم نقل كلام الحاكم الذي اشرنا إليه.
ونقل عن الخطيب انّه روى عن ابن مُعين توثيق ابي الصلت، وان القاسم ابن عبد الرحمن الانباري سأل ابن مُعين عن الحديث فقال: صحيح. قال الخطيب: أراد انّه صحيح من حديث ابي معاوية، أقول: وفيه الكفاية في مطلوبنا.
ثم نقل السيوطي عن الحافظ صلاح الدين العلاني انّه قال في جملة جوابه