مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٧ - «الطعن في حديث أنا مدينة العلم والرد عليه»
قوله تعالى: «وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا»
نقد الحديث: «أنا مدينة العلم وعَليٌّ بابها وأبو بكر اساسها وعمر حيطانها»
روى العجلوني في «كشف الخفا» (ج ١ ص ٢٠٤):
روى الديلمي في «الفردوس» بلا اسناد غن ابن مسعود رفعه: «أنا مدينة العلم، وأبو بكر اساسها، وعمر حيطانها، وعثمان سقفها، وعليٌّ بابها».
وروى ايضاً عن انس مرفوعاً:
«أنا مدينة العلم، وعليّ بابها، ومعاوية حلقتها». قال في المقاصد:
وبالجملة فكلّها ضعيفة وألفاظ أكثرها ركيكة.
وروى ابن حجر في كتابه الفتاوي الحديثيّة (ص ١٩٧) بعد ذكر الحديث السابق: «حديث ضعيفٌ، ومعاوية حلقتها فهو ضعيف أيضاً».
وقال السيّد محمّد درويش الحوت في «أسنى المطالب» (ص ٧٣):
«أنا مدينة العلم، وأبو بكر اساسها، وعمر حيطانها ...» وذلك لاينبغي ذكره في كتب العلم لاسيّما مثل ابن حجر الهيثمي ذكر ذلك في الصواعق والزواجر وهو غير جيّد من مثله ٥١٠.
ثم اضاف الاميني قائلًا:
فلم يبق مجالٌ للمناقشة بالتعبير الباب لمولانا صلوات اللَّه عليه، وبالاساس والحيطان والسَقف والحلقة لغيره، حَسبُ المسكين ناحت هذه المهزأة مدينة خارجية يُرمق اليها، ويتجوّل بين جدّرانها، ويتفيَّأ تحت سقفها، ويدق بابها بالحلقة!