مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٦ - علم أمير المؤمنين عليه السلام علي وارث الكتاب والسنة ووارث النبي صلى الله عليه و آله و سلم
قال: وعلى مَن غير هؤلاء؟
قالت: أفضّله على آدم ونوح ولوط وابراهيم وموسى وداود وسليمان وعيسى بن مريم!!
قال لها: اقول لكِ أنّك تفضّليه على الصحابة فتزيدين عليهم سبعة من الانبياء من أولي العزم، فإن لم تأتيني ببيان ماقلت وإلّا ضربتُ عنقك.
فقالت: ما أنا فضّلتهُ على هؤلاء الأنبياء بل اللَّه عَزّ وجَلّ فضّله في القرآن عليهم في قوله تعالى في حَقّ آدم «وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى» وقال في حقّ عليّ «كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً».
فقال: أحسنتِ ياحُرّة، فبِمَ تفضّليه على نوح ولوط؟
قالت: اللَّه تعالى فَضّله عليهما بقوله: «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا» وعليّ بن أبي طالب كان ملاكه تحت سدرة المنتهى زوجته بنت محمّد صلى الله عليه و آله و سلم فاطمة الزهراء الذي يَرضى اللَّه لرضاها ويَسخط لِسَخَطها.
فقال الحجاج: أحسنتِ ياحرّة فبم تفضّليه على ابي الأنبياء إبراهيم خليل اللَّه؟
فقالت: اللَّه ورسوله فضّله بقوله: «وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي» وأمير المؤمنين قال قولًا لم يختلف فيه أحدٌ من المسلمين: «لو كشفَ لي الغطاء ماازددتُ إلّايقيناً» وهذه كلمة لم يقلها قبله ولابعده احَدٌ.
قال: أحسنتِ ياحرّة فبم تفضّليه على موسى نجي اللَّه؟
قالت: يقول اللَّه عَزّ وجَلّ: «فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفاً يَتَرَقَّبُ» وعليّ بن أبي طالب