مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٧ - علم أمير المؤمنين عليه السلام علي وارث الكتاب والسنة ووارث النبي صلى الله عليه و آله و سلم
بات على فراش رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لم يخف حتى انزل اللَّه في حقّه «وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ».
قال: احسنتِ ياحرّة، قال: فبم تفضّليه على داود؟
قالت: إن اللَّه فضّله عليه بقوله: «يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى».
قال لها: في أي شيء كانت حكومته؟
قالت: في رجلين احدهُما كان له كرم وللآخر غنم، فنَفَشت الغنم في الكرم فرعَته فاحتكما إلى دواد فقال: تباع الغنم ويُنفق ثمنها على الكرم حتى يعود إلى ماكان عليه، فقال له ولده: لاابة بل نأخذ من لبنها وصوفها، فقال اللَّه عَزّ وجَلّ «فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيَمانَ» وان مَولانا أمير المؤمنين رضى الله عنه قال: اسلوني عمّا فوق، اسألوني عَمّا تحت، اسألوني قبل ان تفقدوني، وانّه رضى الله عنه دخل على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يوم فتح خيبر، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم للحاضرين: افضلكم وأحسنكم عليّ.
فقال لها: أحسنتِ ياحرّة، فبِمَ تفضّليه على سليمان؟
قالت: اللَّه فَضّله عليه بقوله: «قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي» ومَولانا عليّ رضى الله عنه قال: يادنيا قد طَلّقتُك ثلاثاً لارَجعَةَ فيك، فعند ذلك انزل اللَّه عليه «تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً».
قال: أحسنتِ ياحَرّة، فبِمَ تفضّليه على عيسى؟
قالت: اللَّه فضّله عليه بقوله «وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ» إلى آخر الآية فأخرَّ الحكومة، ومولانا عليّ بن ابي طالب لما ادّعوا النصيرية فيه