النواصب ينكرون حديث الثقلين المتواتر - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٢ - «حديث الثقلين برواية السيرة الحلبيّة»

ثم وجدنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قد أبانه من أصحابه بهذه اللفظة: «مَن كنت مولاه فعليٌ مولاه، اللهمّ والِ مَن والاه وعادِ مَن عاداه» وقوله: «علي يقضي ديني وينجز موعدي، وهو خليفتي عليكم بعدي»[٢] وقوله حين إستخلفه على المدينة فقال: «لما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّه لا نبي بعدي»[٣] فعلمنا


[٢] وردت أخبار كثيرة بهذا المضمون في مجاميع الحديث يرويها كبارالعلماء والرواة الثقاة منها: عن أنس بن مالك قال: فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم:« إنّ خليلي ووزيري وخليفتي، وخير من أترك بعدي، يقضي ديني وينجز موعدي علي بن أبي طالب» رواه في محاضرات الأدباء للراغب الأصبهاني( ج ٤ ص ٤٧٨) اللآلي المصنوعة للسيوطي: ص ٣٢٦، الإصابة في تمييز الصحابة للعسقلاني:( ج ١ ص ٢٠٨) شواهد التنزيل للحسكاني:( ج ١ ص ٣٧٣).

[٣] إشتهر هذا بحديث المنزلة وهو متفقٌ على صحته، رواه أكثر من‌عشرين من كبار العلماء والرواة منهم: الحافظ إبن عساكر في ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام من تأريخ مدينة دمشق:( ج ١ ص ٣٠٦/ ٣٠٨) وإبن كثير في« البداية والنهاية»:( ج ٥ ص ٧) والمتقي في كنز العمال:( ج ١٣/ ص ١٥٩) والخطيب البغدادي في« تأريخ بغداد»:( ج ٤ ص ٢٠٤) وأحمد بن حنبل في المسند:( ج ١ ص ١٨٢- ١٨٤)، ومسلم في الصحيح:( ج ١٥ ص ١٧٥) وقاله الكنجي في« كفاية الطالب»: ص( ١٤٩).