النواصب ينكرون حديث الثقلين المتواتر - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٥
تخلّفوني في الثقلين، أو قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «ولا تقدموهما فتهلكوا ولا تعلّموهما فإنّهما أعلم منكم، أو فلا تقدموهما فتهلكوا، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ولا تعلموهما فهم أعلم منكم».
فإنّ جميع ذلك قرائن قطعيّة وشواهد جليّة على أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قد دَنا أجله وقريت وفاته، فصار في مقام الإستخلاف وتعيين الخليفة من بعده، فعيّن الكتاب وأهل بيته، وبيّن للناس أنّهما أعلم منهم، وقد نهاهم عن تقدّمهما وعن التقصير عنهما، وإذا ثبت من جميع تلك القرائن والشواهد أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قد إستخلف الكتاب وأهل بيته، وترك في الأمة هذين الثقلين ثبتت خلافة علي عليه السلام من بين أهل البيت الطاهرين بالخصوص، فإنّه أعلمهم وأفضلهم، ولم يدّعِ منهم أحدٌ منصب الخلافة ما دام علي عليه السلام كان حياً موجوداً في دار الدنيا، هذا كلّه مع النظر على الأحاديث التي كان فيها تصريحٌ بأسم علي بن أبي طالب عليه السلام، وأن النبي صلى الله عليه و آله و سلم بعد ما قال: إنّي قد تركت