النواصب ينكرون حديث الثقلين المتواتر - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦١ - «حديث الثقلين برواية السيرة الحلبيّة»
وأصلح خبر ما عرف تحقيقه من الكتاب، مثل الخبر المجمع عليه من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حيث قال: «إنّي مُستخلفٌ فيكم خليفتين: كتاب اللَّه وعترتي، ما إنْ تمسّكتم بهما لن تضلوا بعدي، وهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض».
واللفظة الأخرى عنه بعينه في هذا المعنى:
«قال صلى الله عليه و آله و سلم: إنّي تاركٌ فيكم الثقلين: كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، ما إنْ تمسّكتم بهما لن تضلوا».
فلما وجدنا شواهد هذا الحديث نصّاً في كتاب اللَّه، مثل قوله: «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ» (المائدة: ٥٥) ثم إتفقت روايات العلماء في ذلك لأمير المؤمنين عليه السلام إنه تصدّق بخاتمه وهو راكع فشكر اللَّه ذلك له، وأنزل الآية فيه.