النواصب ينكرون حديث الثقلين المتواتر - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٦

فيكم الثقلين- أو إنّي تاركٌ فيكم أمرين كتاب اللَّه وأهل بيتي- قد أخذ بيد علي عليه السلام وقال: من كنت مولاه- أو أولى به من نفسه- فعليٌ مولاه أو وليّه.

ومما يزيدك في المقام توضيحاً وأنّ المتعيّن من أهل البيت عليهم السلام- الذين إستخلفهم النبي صلى الله عليه و آله و سلم وجعلهم عدلًا للقرآن المجيد وشريكاً له- هو علي بن أبي طالب عليه السلام خاصّة ما أفاده إبن حجر الهيثمي في صواعقه، فإنّه مع شدّة تعصّبه على الشيعة حتى سمى كتابه بالصواعق المحرقة في الردّ على أهل البدع والزندقة- يعني بهم الشيعة- له كلامٌ في المقام قد أدّى به حقّاً، وها نحن نذكره بعينه لنرى كيف قد أجرى اللَّه تعالى الحقّ على لسانه.

قال في صواعقه: (ص ٩٠)

تنبيه: سمى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم القرآن وعترته- وهي بالمثناة الفوقية الأهل والنسل والرهط الأدنون- ثقلين، لأنّه الثقل كلّ نفيس خطير مصون، وهذان كذلك إذ كلٌّ منهما معدن للعلوم اللدنية، والأسرار والحكم العليّة،