الإمام الحسين بن علي عليهما السلام - التميمي، مهدي حسين - الصفحة ٧٧ - السيد المسيح والإمام الحسين عليهما السلام الرؤوس المنتصبة على سواري الشهادة وقضية الخلاص
التاريخ الإنساني، وانها تعيد الذاكرة لكل مشاهد الترويع والتنكيل بالأنبياء والأولياء في التاريخ الرسالي كله، ومنها بالأخص ما جرى للسيد المسيح عليه السلام وخاصة تلاميذه، وللنبي يحيى بن زكريا عليه السلام، وقد حمل رأسه الشريف إلى قاتله من الطغاة بمثل ما حمل رأس الإمام الحسين عليه السلام، وقد تمادى الطاغية في إجرامه بنكث رأس الإمام الحسين عليه السلام بقضيبه وبحضور من بقي من أسرته الشريفة، والاستهانة بقدر ومكانة الأسرة النبوية بذكر اسمها رياء في أذان الصلاة والتي هي كمثل صلاة المرائين الذين جاء السيد المسيح عليه السلام على ذكرهم في تقريعه للكهنة وشيوخ المدينة، وقد التقى الإمام الحسين عليه السلام في انتصاب رأسه الشريف مع السيد المسيح عليه السلام على سارية من سواري المجد الرسالي.
ويقينا فإنه وبأي الطبيعة والصورة التي كانت عليها الفجائع في التاريخ الرسالي، فإنها على الخط الواحد الذي تنتهي إليه وعنده الغاية الرسالية، وان الانباء المسيحي في الخلاص حين تجيء النهاية وتعلن "بشارة الله في العالم"، هي ذاتها التي اقرها الأنباء الإسلامي عن اللقاء المرتقب لوثبة الشهادة في التقاء اللواءين المسيحي والإسلامي في القدس، مجسدة بشخص السيد المسيح عليه السلام، وحفيد الإمام الحسين، الإمام المهدي عليهما السلام، وهما يتوليان مهمة إنقاذ العالم من الشرور التي توالت على مر الأحقاب، التي نال منها الأنبياء والأولياء والمؤمنون