الإمام الحسين بن علي عليهما السلام - التميمي، مهدي حسين - الصفحة ٧٨ - السيد المسيح والإمام الحسين عليهما السلام الرؤوس المنتصبة على سواري الشهادة وقضية الخلاص
معهم حصصا متفاوتة القدر من الكيد والتنكيل والبطش، وليسطع النجم الرسالي من جديد، وبكل عنفوانه ليرسم صورة الخلاص من محنة الشر في العالم، وانه عندما تجيء النهاية يؤول الأمر إلى توحد لواءي الإيمان السابق واللاحق مجسداً بشخص السيد المسيح وحفيد الإمام الحسين عليهم السلام ليحملا معا مهمة الخلاص الكبرى التي تشهد بوقائعها الأديان.
وفي تقدير السيد محمد الصدر فإن المنقذ العالمي الواحد، الذي سماه الإسلام بالمهدي وسماه السابقون اليهود والنصارى بالمسيح، وسماه آخرون بأسماء أخرى، ومعه يتعين ان يكون المسيح والمهدي لفظين أو صفتين لشخص واحد، هو المنقذ العالمي الواحد الموعود[١٩]، وان القيمة الاعتبارية لهذا الانجاز في نهاية الشوط الرسالي ان تحقيق ذلك سيتم عن طريق الذوات الرسالية الأكثر قدرة على فهم وجوه المعاناة من المظالم كونها قد ورثت عناء الظلم وتجرعت مرارته، وانها قد اختيرت لمثل ذلك الدور الذي امتثلت له في حضور شاخص في حياة سابقة، لتمتثل له في دورة جديدة تتعالى فيها على المعاناة والكيد وتنتصر عليه بإرادة عالية مستمدة بقوة من السماء.
[١٩] تاريخ ما بعد الظهور، ص٥٩٥.