الإمام الحسين بن علي عليهما السلام - التميمي، مهدي حسين - الصفحة ٨٣ - المواساة والموالاة الخالدة
المواساة والموالاة لرموز الأديان والمضحين من أجلها، فقد شاهدت في أثناء زيارتي لبعض المعابد في الهند ذلك الإقبال على أضرحة الأولياء ومظاهر التقديس لهم، مع الاعتداد بسجل الأحداث المرتبطة بحياتهم والاحتفاء بها، وكمثل ذلك ما شاهدته في زيارتي لبعض المعابد في اليابان، وقد رأيت خيوط الأقمشة بألوانها المتعددة معقودة على جانب من ساحة النصب التذكاري للقنبلة الذرية التي ألقيت على مدينة هيروشيما، كما شاهدت النذور، وماء التبرك في أفنية الكنائس والمزارات المسيحية، وفي كل ذلك ما يقيم الدليل على أن مشهد التعبير عن المواساة والموالاة للأولياء هي على الحالة الواحدة من المكانة في النفوس معبراً عنها بشتى الصيغ والأساليب، وهي تمتد لتشمل كل نفس من كل دين وهي تتعاطف مع الفجيعة، وهو هذا الذي دفع بالبعض من المسيحيين للمشاركة في مواكب العزاء الحسيني وانه لعزائهم بفجيعة السيد المسيح (عليه السلام)، ومشاركة الصابئة في المواكب الحسينية، وانهم ليستذكرون في ذلك فاجعة النبي يحيى بن زكريا (عليه السلام)، وينصب نفر من الصينيين العاملين في احدى شركات التسويق في مدينة الناصرية موكباً لاستقبال زوار كربلاء المارين عبرها ولأيام، ثم لينتقلوا منها الى مدينة كربلاء وحتى أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)، ويذكر "ليون" الرجل البوذي منهم: ان قضية الإمام الحسين عليه السلام هي قضية عالمية تخص كل الإنسانية، وهو هذا العائد الرسالي الكبير لثورة الحسين