الإمام الحسين بن علي عليهما السلام - التميمي، مهدي حسين - الصفحة ٧٥ - السيد المسيح والإمام الحسين عليهما السلام الرؤوس المنتصبة على سواري الشهادة وقضية الخلاص
.
"الويل لكم يا معلمي الشريعة والفريسين المراءون، تأكلون بيوت الأرامل وانتم تظهرون أنكم تطيلون الصلاة..".
"الويل لكم تعطون العشر من النعنع والصعتر والكمون، ولكنكم تهملون أهم ما في الشريعة، العدل والرحمة والصدق...".
"الويل.... والويل لكم..." (متى ٢٣: ١- ٦٣).
وكمثل ذلك كانت ثورة الإمام الحسين عليه السلام على الخارجين على منهج الشريعة والمتسلطين على رقاب الناس باسمها، ويذكر المؤرخ ابن خلدون- الذي عرف عنه تحرجه من الطعن بأي حاكم من حكّام المسلمين- عن يزيد بن معاوية، والذي امتنع الإمام الحسين عليه السلام عن مبايعته- انه: "قد ظهر الفسق أيام خلافته واختلف الصحابة حينئذ بشأنه، فمنهم من رأى الخروج عليه ونقض بيعته من أجل ذلك كما فعل الحسين - عليه السلام - وعبد الله بن الزبير ومن اتبعهما في ذلك ومنهم من أباه لما فيه من إثارة الفتنة وكثرة القتل مع العجز عن الوفاء به، ولأن شوكة يزيد يومئذ هي عصابة بني أمية وجمهور أهل الحل والعقد من قريش، وتستتبع عصبة مضر أجمع"[١٨].
وهكذا فإن الإمام الحسين عليه السلام قد آثر المرتقى الصعب في
[١٨] المقدمة، ص٢٠٧.