الضيافة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٤ - نكتة
تُذَكِّرُ أمرَ الآخِرَةِ، ويَدَعُ الوَليمَةَ؛ لِأَنَّها تُذَكِّرُ الدُّنيا.[٢٢٣]
١٧٧. الإمام الباقر عليه السلام: إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله سُئِلَ عَن رَجُلٍ يُدعى إلى وَليمَةٍ وإلى جَنازَةٍ، فَأَيُّهُما أفضَلُ وأيُّهُما يُجيبُ؟
فَقالَ: يُجيبُ الجَنازَةَ؛ فَإِنَّها تُذَكِّرُ الآخِرَةَ، وَليَدَعِ الوَليمَةَ؛ فَإِنَّها تُذَكِّرُ الدُّنيا.[٢٢٤]
نكتة
الظاهر أن المراد من هذه الروايات والروايات السابقة عليها هو أنّه لا يجوز الإبطاء والتأخير في قبول الدعوة للحضور في المجالس التي تذكر باللَّه سبحانه وبالآخرة؛ نظير الذهاب لتشييع الجنائز. وأما الدعوة للحضور في المجالس التي تكون مقرونة بالغفلة عادة؛ نظير مجالس الأعراس، فلا ينبغي العجلة في قبولها، وإنما ينبغي التأني والتأمل فيها، حتّى يتبين أنها مجالس عارية عن ارتكاب المعاصي، والذهاب اليها مع التأخير لو لم يسبّب الحرج على المستضيف؛ كي يحدّ من بواعث الغفلة.
[٢٢٣]. كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ١٦٩ ح ٤٩٤.
[٢٢٤]. تهذيب الأحكام: ج ١ ص ٤٦٢ ح ١٥١٠ عن الإمام الصادق عليه السلام، الدعوات: ص ٢٦١ ح ٧٤٧ من دون إسنادٍ إلى الإمام الباقر عليه السلام، دعائم الإسلام: ج ١ ص ٢٢١ من دون اسنادٍ إلى النبيّ صلى الله عليه و آله نحوه، بحارالأنوار: ج ٨١ ص ٢٦٧ ح ٢٦.