الضيافة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨ - ٢/ ١٣ حَثُّ الضَّيفِ عَلَى الأَكلِ
فَقالَ عليه السلام: كُلوا؛ فَإِنَّما يَستَبينُ مَوَدَّةُ الرَّجُلِ لِأَخيهِ في أكلِهِ عِندَهُ.
قالَ: فَأَقبَلنا نُغِصَ[١٤٧] أنفُسَنا كَما تُغَصُّ الإِبِلُ![١٤٨]
١١٤. الإمام الصادق عليه السلام- لِبَعضِ أصحابِهِ وهُوَ يَأكُلُ مَعَهُ-: إنَّما تُعرَفُ مَوَدَّةُ الرَّجُلِ لِأَخيهِ بِجَودَةِ أكلِهِ مِن طَعامِهِ، وإنَّهُ لَيُعجِبُنِي الرَّجُلُ يَأكُلُ مِن طَعامي فَيُجيدُ الأَكلَ، يَسُرُّني بِذلِكَ.[١٤٩]
١١٥. الكافي عن عنبسة بن مصعب: أتَينا أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السلام وهُوَ يُريدُ الخُروجَ إلى مَكَّةَ، فَأَمَرَ بِسُفرَةٍ فَوُضِعَت بَينَ أيدينا. فَقالَ: كُلوا، فَأَكَلنا.
فَقالَ: أثبَتُّم، أثبَتُّم؛ إنَّهُ كانَ يُقالُ: اعتَبِر حُبَّ القَومِ بِأَكلِهِم، قالَ: فَأَكَلنا وقَد ذَهَبَتِ الحِشمَةُ.[١٥٠]
١١٦. الكافي عن عبد الرحمن بن الحجّاج: أكَلنا مَعَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام فَاوتينا بِقَصعَةٍ مِن أرُزٍّ، فَجَعَلنا نُعَذِّرُ، فَقالَ عليه السلام: ما صَنَعتُم شَيئاً، إنَّ أشَدَّكُم حُبّاً لَنا أحسَنُكُم أكلًا عِندَنا.
قالَ عَبدُ الرَّحمنِ: فَرَفَعتُ كُسحَةَ المائِدَةِ فَأَكَلتُ، فَقالَ: نَعَم الآنَ، وأنشَأَ يُحَدِّثُنا أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله اهدِيَ إلَيهِ قَصعَةُ أرُزٍّ مِن ناحِيَةِ الأَنصارِ، فَدَعا سَلمانَ
[١٤٧]. قال في النهاية: غصصت بالماء أغصّ غصصاً: إذا شرقت به أو وقف في حلقك فلم تكد تسيغه. وفي بعض نسخ الكتاب« نعضّ» وهو مِن عَضَّ عليه بالنواجذ؛ أي استمسكه. وفي بعضها« تضفز أنفسنا كما تضفز الإبل» وهو أظهر، وقال في النهاية: يقال: ضفزت البعير إذا علفته الضفائز؛ وهي اللقم الكبار، الواحدة ضفيزة( مرآة العقول: ج ٢٢ ص ٨٦).
[١٤٨]. الكافي: ج ٦ ص ٢٧٩ ح ٦، المحاسن: ج ٢ ص ١٨٤ ح ١٥٣٠ عن يونس بن ربيع وفيه« نصعّر» بدل« نغصّ» و« يصّعر» بدل« تغصّ»، بحارالأنوار: ج ٧٥ ص ٤٥٠ ح ٨.
[١٤٩]. دعائم الإسلام: ج ٢ ص ١٠٧ ح ٣٤٤، مستدرك الوسائل: ج ١٦ ص ٢٤٣ ح ١٩٧٣٥.
[١٥٠]. الكافي: ج ٦ ص ٢٧٩ ح ٥، المحاسن: ج ٢ ص ١٨٤ ح ١٥٢٩، بحارالأنوار: ج ٧٥ ص ٤٤٩ ح ٧.