الضيافة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩ - ١/ ٤ ما أُكِّدَتْ فيهِ الضِّيافَةُ
عَلى بَعضِ وُلدِهِ، فَأَطعَمَ أهلَ المَدينَةِ ثَلاثَةَ أيّامٍ الفالوذَجاتِ[٦٠] فِي الجِفانِ، فِي المَساجِدِ وَالأَزِقَّةِ، فَعابَهُ بِذلِكَ بَعضُ أهلِ المَدينَةِ، فَبَلَغَهُ عليه السلام ذلِكَ، فَقالَ:
ما آتى اللَّهُ عز و جل نَبِيّاً مِن أنبِيائِهِ شَيئاً إلّاوقَد آتى مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله مِثلَهُ، وزادَهُ ما لم يُؤتِهِم، قالَ لِسُلَيمانَ عليه السلام: «هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ»[٦١]، وقالَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله: «وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا»[٦٢].[٦٣]
٤٧. الإمام الرضا عليه السلام: إنَّ النَّجاشِيَّ لَمّا خَطَبَ لِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله آمِنَةَ بِنتَ أبي سُفيانَ، فَزَوَّجَهُ ودَعا بِطَعامٍ، وقالَ: إنَّ مِن سُنَنِ المُرسَلينَ الإِطعامَ عِندَ التَّزويجِ.[٦٤]
٤٨. عنه عليه السلام: إنَّ اللَّهَ جَعَلَ اللَّيلَ سَكَناً، وجَعَلَ النِّساءَ سَكَناً، ومِنَ السُّنَّةِ التّزويجُ بِاللَّيلِ، وإطعامُ الطَّعامِ.[٦٥]
٤٩. مسند ابن حنبل عن جابر: قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله: الحَجُّ المَبرورُ لَيسَ لَهُ جَزاءٌ إلَّا الجَنَّةُ. قالوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا الحَجُّ المَبرورُ؟
[٦٠]. الفالوذ: من الحلواء يُسوّى من لُبِّ الحنطة. والفالوذ والفالوذق معرّبان ولا يقال: فالوذج( لسانالعرب: ج ٣ ص ٥٠٣« فلذ»).
[٦١]. ص: ٣٩.
[٦٢]. الحشر: ٧.
[٦٣]. الكافي: ج ٦ ص ٢٨١ ح ١، بحارالأنوار: ج ٤٨ ص ١١٠ ح ١٢.
[٦٤]. الكافي: ج ٥ ص ٣٦٧ ح ١، المحاسن: ج ٢ ص ١٩١ ح ١٥٥٣ كلاهما عن الحسن بن عليّ الوشّاء، تهذيب الأحكام: ج ٧ ص ٤٠٩ ح ١٦٣٣ عن الوشّا، بحارالأنوار: ج ٢٢ ص ١٩٠ ح ٣.
[٦٥]. تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٣٧١ ح ٦٧ عن الحسن بن عليّ ابن بنت إلياس، بحارالأنوار: ج ١٠٣ ص ٢٧٨ ح ٤٨.