الضيافة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥ - ب- غُفرانُ الذُّنوبِ
٣٠. الكافي عن أبي محمّد الوابشي: ذُكِرَ أصحابُنا عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام، فَقُلتُ: ما أتَغَدّى ولا أتَعَشّى إلّاومَعي مِنهُمُ الاثنانِ وَالثَّلاثَةُ وأقَلُّ وأكثَرُ.
فَقالَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام: فَضلُهُم عَلَيكَ أعظَمُ مِن فَضلِكَ عَلَيهِم.
فَقُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ، كَيفَ وأنَا اطعِمُهُم طَعامي، وانفِقُ عَلَيهِم مِن مالي، واخدِمُهُم عِيالي؟!
فَقالَ: إنَّهُم إذا دَخَلوا عَلَيكَ دَخَلوا بِرِزقٍ مِنَ اللَّهِ عز و جل كَثيرٍ، وإذا خَرَجوا خَرَجوا بِالمَغفِرَةِ لَكَ.[٤١]
٣١. الكافي عن حسين بن نعيم الصحّاف: قالَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام: أتُحِبُّ إخوانَكَ يا حُسَينُ؟ قُلتُ: نَعَم.
قالَ: تَنفَعُ فُقَراءَهُم؟ قُلتُ: نَعَم.
قالَ: أما إنَّهُ يَحِقُّ عَلَيكَ أن تُحِبَّ مَن يُحِبُّ اللَّهَ، أما وَاللَّهِ! لا تَنفَعُ مِنهُم أحَداً حَتّى تُحِبَّهُ.
أتَدعوهُم إلى مَنزِلِكَ؟ قُلتُ: نَعَم، ما آكُلُ إلّاومَعي مِنهُمُ الرَّجلانِ وَالثَّلاثَةُ وَالأَقَلُّ وَالأَكثَرُ.
فَقالَ أبو عَبدِ اللَّهِ: أما إنَّ فَضلَهُم عَلَيكَ أعظَمُ مِن فَضلِكَ عَلَيهِم.
فَقُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ، اطعِمُهُم طَعامي، واوطِئُهُم رَحلي، ويَكونُ فَضلُهُم عَلَيَّ أعظَمَ؟!
[٤١]. الكافي: ج ٢ ص ٢٠٢ ح ٩، الأمالي للطوسي: ص ٢٣٧ ح ٤١٩، المحاسن: ج ٢ ص ١٤٨ ح ١٣٩١، بحارالأنوار: ج ٧٤ ص ٣٧٥ ح ٧١.