تعليقات على شرح« فصوص الحكم» و« مصباح الانس» - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣ - الفصّ النّوحىّ «فصّ حكمة سبّوحيّة فى كلمة نوحيّة»
جهات الكثرة و الوحدة عليهم كان الدّعوة مختلفة فى التّصريح و الرّمز و لهذا من اخذ موسى عليه السّلام بلحية اخيه ما فهم القوم الّا التّنزيه مع انّ ارباب المعرفة فهموا منه التّشبيه و على هذا يمكن ان يكون قوله: ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهاراً ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَ أَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً اشارة الى انّ الجهر و الأسرار من كيفيّة الدّعوة فيكون دعوته جهرا و صراحة الى التّنزيه المطلق و سرّا و فى الحجاب الى التّشبيه المطلق و العطف بثمّ لدلالة انّ الدّعوة الأسراريّة الى التّشبيه منضمّة فى الدّعوة الجهريّة الى التّنزيه و لعلّ قوله دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَ نَهاراً حكاية عن الدّعوة الجهريّة و الأسراريّة و تقديم اللّيل على النّهار لعلّه للأشارة الى عدم احتجاب نفسه عليه السّلام عن الكثرة فى عين الوحدة و عن الوحدة فى عين الكثرة.
«قال الشّيخ فى المتن: «فانّه- اى النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله
و سلّم- شبّه و نزّه فى اية واحدة بل فى نصف آية»