تعليقات على شرح« فصوص الحكم» و« مصباح الانس» - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢ - الفصّ النّوحىّ «فصّ حكمة سبّوحيّة فى كلمة نوحيّة»
بطريق التقييد لا التّشبيه الأطلاقى الّذى هو حقّ التّشبيه فانّهم كانوا يعبدون الأصنام و هو تقييد فى التّشبيه فلو انّ نوحا تفوّه بالتّشبيه او اطلاقه بان يقول انّ التّقييد باطل و الأطلاق حقّ لما توجّهوا الى التّنزيه و الوحدة اصلا فكان عليه ان يدعو الى التّنزيه فيعالج قومه معالجة الضّدّ كما فعل فهو عليه السّلام و ان كان صاحب التّشبيه و التّنزيه جمعا لا تفرقة الّا انّه ما دعا الّا الى التّنزيه لمناسبة حال المدعوّين نعم كان نبيّنا «ص» صاحب مقام التّشبيه و التّنزيه و كان جمعهما مقاما له بخلاف سائر الأنبياء عليهم السلام فانّهم لم يكونوا صاحب المقام بل كانا فيهم بطريق الحال اقول الدّعوة الى التّنزيه هى الدّعوة الى التّشبيه و بالعكس فانّ التّنزيه محجوب فى التّشبيه و التّشبيه مستور فى التّنزيه نعم كان من دأب الأنبياء عليهم السّلام التّصريح بالتّنزيه و جعل التّشبيه فى الحجاب لأصحاب السّرّ و ارباب القلوب و بحسب حالات قومهم و غلبة