تعليقات على شرح« فصوص الحكم» و« مصباح الانس» - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧ - مقدّمة الناشر
الى محتواه العميق فانّه يمتاز بالبداعة و البلاغة و حسن التعبير و جمال الخطّ، الّا انّ مضيّ نصف قرن- و كما اشرنا اليه- على هذه النّسخة القيّمة و ظهور آثار من التّلف و الاستهلاك في بعض الموارد، الزم علينا من اجل الاطمئنان على صحّة الاستنساخ ان نعرض هذه الموارد على سماحته دام ظله و بالرّغم من كثرة اعماله و كبر سنّه الشريف و مرور عشرات السّنين على كتابة هذه التعاليق فقد اجاب سماحته بالبداهة على هذه الموارد، كتبيّا او شفاهيّا و وضّحها لنا بمنتهى الدّقّة، و قد اتّضحت لنا خلال ذلك سعة اطّلاع الامام و تعمّقه في اللّغة ايضا؛ فعلى سبيل المثال، ورد في المتن كلمة «اقحاط» و استظهر الامام في التعليقة صفحة (١٥٨) ان المراد به الضّرب الشّديد و اضاف بقوله:
«لم نجد في اللّغة مادته». فقمنا بالبحث و التّنقيب عن الكلمة حتّى وجدنا في كتاب «لسان العرب» كلمة «قحيط» بمعنى «شديد» و قدّمناه ضمن مجموعة من الأسئلة الى سماحته ظنّا منّا بأنّنا قد كشفنا شيئا جديدا، فاجابنا دام ظلّه بالجواب التّالي الّذي ننشره [١] بخط يده تبرّكا و تيمّنا: «محتمل است لازم معنى را ذكر كرده باشد چون قحطى موجب شدت است» اي [يحتمل ان المؤلف قد ذكر لازم المعنى لأن القحط موجب للشدّة].
و مما ينبغي ذكره ان النّسخة الحاضرة قد استنسخت منذ البداية لتكون ثانية اثنتين حتّى نستوثق من الحفاظ على هذا الأثر النفيس و لذلك فانّ الخطّ و التّنسيق لم يحظيا بالحدّ المطلوب للطّبع و لكن بعد الاتمام من الاستنساخ، اطّلع عدد من عشّاق العلم و روّاد المعرفة على هذا الأثر القيّم، فطالبوا ملحّين على طبعه و نشره و قد رفع هذا الطّلب الى سماحة الامام بواسطة نجله حجّة الاسلام السّيّد احمد الخميني فلم يرفض سماحته، و بذلك اقدمنا على طبع الكتاب و لتكن هذه لمعة اخرى من
[١] صورة فتوغرافية من توضيحات الإمام حول بعض الأسئلة المقدمة إلى سماحته: