تعليقات على شرح« فصوص الحكم» و« مصباح الانس» - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥ - مقدّمة الناشر
و قبل التعرّض لبعض الملاحظات حول هذه النّسخة تجدر الاشارة الى قضيّة عجيبة جرت لهذا الكتاب:
لقد خلّف النّظام الشّاهنشاهي البائد، بتهجّمه على الاسلام و الثّقافة الاسلاميّة، أحداثا و مصائب مؤسفة و في توافق بعض تلك الأحداث مع مراسيم التّتويج المشؤومة، اغار السّاواك الغاشم على مكتبة الامام الخاصّة في بيته الواقع في محلّة «يخچال قاضي» بمدينة «قم» المقدسة عام ١٣٤٧ هجريّة شمسيّة و نهب الكثير من كتب الامام و مؤلّفاته و من ضمنها التّعليقة على شرح الفصوص و لم يعثر لتلك الكتب بعدئذ على اثر و لم يسمع عنها خبر، الى ان انتصرت الثّورة الاسلاميّة و أينعت ثمارها بتوفيق من اللّه تعالى و بفضل دعاء وليّ اللّه الأعظم عجّل اللّه فرجه، و في هذا البين ظهر ثانية عزيز مفقود كان قد بيع بثمن بخس، فقرّت به عيون العارفين.
في سنة ١٣٦٢ شمسيّة التقى احد طلاب الحوزة العلميّة في مدينة «همدان» ببائع متجوّل يحمل معه كتابين جاء بهما الى مدرسة علميّة يريد بيعهما، احدهما «شرح فصوص الحكم» الآنف الذّكر و الآخر كتاب مخطوط، فاشتراهما بخمسين تومانا، و مع تصفّحه الكتاب و تأمّله فيه تستثير انتباهه تعليقات خطيّة كتبت في حواشي الكتاب بخطّ حسن و بذيل كلّ تعليقة منها توقيع «السّيّد روح اللّه الخميني».
لم يكد الطّالب يصدّق ما رآه، فحمل الكتابين مستبشرا ليقدّ مهما الى آية اللّه النّوري امام جمعة «همدان» آنذاك و الّذي كان يعرف خط الامام و خطّ نجله الشّهيد المرحوم آية اللّه السّيّد مصطفى الخميني، فتعجبه هذه الصّدفة الغريبة و يقدّم هديّة مناسبة للطّالب المذكور ثمّ يأخذ الكتابين و هما «شرح فصوص الحكم» مع تعليقات