تعليقات على شرح« فصوص الحكم» و« مصباح الانس» - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٦ - الفصل الرابع (التمهيد الجملي)
فى ذاته و فناء الصّور و التّعيّنات فى حضرته و بهذا الإعتبار ليس له ظهور و لا تعيّن فى مظهر من المظاهر و هذا مقام الباطنيّة و الأوّليّة الفعليّة نعم هو متعيّن بذاته عند اعتبارها و النّظر اليها استقلالا و بالمعنى الأسمى و ان كان هذا النّظر نظرا باطلا شيطانيّا و النّظر المحقّق الّذى كان لأبينا آدم عليه السّلام غير ذلك اى كان نظره اليه و الى كلّ الأسماء نظرا آليّا اسميّا فانّه عليه السّلام كان متعلّما بالتّعليم الألهى كما شهد اللّه بقوله تعالى وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها هذا احد الأعتبارين و الآخر اعتبار الكثرة و التّركيب و هو اعتبار الظّهور فى المظاهر من التّعيّنات الجبروتيّة و الملكوتيّة الكلّيّة و الملكيّة النّاسوتيّة الجزئيّة و بهذا الأعتبار ليس له تعيّن خاصّ بل يتعيّن بكلّ التّعيّنات بل نسبته الى كلّ التّعيّنات على حدّ سواء و هو الّذى فى السّماء اله و فى الأرض