تعليقات على شرح« فصوص الحكم» و« مصباح الانس» - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٩ - الفصّ الأبراهيمىّ
الآتية من الأعمى راجع الى ذاك المقام و بالجملة العقل يحكم بقابليّة الممكن للشّئ و نقيضه فيما هو شأنه و لا يحكم بشئ فيما هو محجوب عنه و هو مرتبة علم الرّبوبىّ و امّا السّالك المكاشف المطّلع على نفس الامر فيحكم على آحاد المهيّات بما هى عليها من الوجود و العدم و السّعادة و الشّقاوة و غير ذلك انتهى ما افاد.
اقول: و لعلّ بطن الأمّ الّذى وردانّ السّعيد سعيد فى بطن امّه و الشّقىّ شقىّ فى بطن امّه هو مرتبة نفس الأمر الّذى عبارة عن الحضرة العلميّة فانّ السّعادات و الشّقاوات و كليّة التّقديرات من ذاك العالم الشّامخ الرّبوبىّ الّذى هذا العالم و ما فيه ظلّه الظّليل و لمّا كان جميع التّقديرات فى ذلك العالم ورد فى بعض الأخبار ان البداء من علم لا يعلمه الأنبياء و المرسلون هو مخزون عنده كما فى الكافى الشّريف باسناده عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال انّ للّه علمين علم مكنون مخزون لا يعلمه الّا هو من ذلك يكون البداء و علم