شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة - شُرّاب، محمد محمد حسن - الصفحة ٨٦ - باب الميم
|
بيض ثلاث كنعاج جمّ |
يضحكن عن كالبرد المنهمّ |
.. الرجز للعجّاج.. وأبو الصهّباء : كنية رجل. والهم : بالفتح ، والهمة بالكسر : أول العزم ، وهو الإرادة وقد يطلق على العزم القوي. وبيض : بالرفع : إما بدل من أقصى همي وإما خبر لمبتدأ محذوف ، أي : هو. والجملة جواب سؤال مقدر ، وقيل : بيض : بالجرّ : بدل من همي ، وقيل : بيض : مبتدأ. وجملة يضحكن : خبر وقيل : خبر لمبتدأ محذوف أي : هنّ بيض. والبيض : الحسان. والنعاج : جمع نعجة وهي الأنثى من الضأن. والعرب تكنى عن المرأة بالنعجة. والجمّ : جمع جماء وهي التي لا قرن لها. وفائدة الوصف بجمّ نفي ما يكسبهنّ سماجة.
والبرد : حب الغمام. والمنهمّ : الذائب. شبه ثغر النساء بالبرد الذائب في اللطافة والجلاء.
والشاهد : يضحكن عن كالبرد... على أن الكاف الاسمية لا تكون إلا في الشعر عند سيبويه ـ وهي هنا بمعنى مثل ، مجرور بعن. [شرح أبيات المغني اللبيب / ٤ / ١٣٥ ، وشرح التصريح / ٢ / ١٨ ، والهمع / ٢ / ٣١ والأشموني / ٢ / ٢٢٥].
|
(٢٠٢) ولكنّني استبقيت أعراض مازن |
وأيامها من مستنير ومظلم |
|
|
أناسا بثغر لا تزال رماحهم |
شوارع من غير العشيرة في الدّم |
البيتان للفرزدق... يذكر أنه استثنى بني مازن وهم من فزارة ، مما هجا به قيسا وإنّ كانوا منهم ، لفضلهم وشهرة أيامهم في حروبهم.
والثغر : موضع المخافة... يقول : هم مقيمون في الثغر يذبّون عنه ويحمونه. والشوارع : من شرع في الماء ، أي : ورد. أي : يوقعون بأعدائهم دون أهلهم فيوردون رماحهم في دماء أعدائهم.
والشاهد : نصب «أناسا» على التعظيم والمدح ، ولا يحسن نصبه حالا لأنه لا يتعلق بمعنى قبله يقع فيه [كتاب سيبويه ج ١ / ٢٨٨].
|
(٢٠٣) ولم أر ليلى بعد يوم تعرّضت |
لنا بين أثواب الطّراف من الأدم |
|
|
كلابيّة وبريّة حبتريّة |
نأتك وخانت بالمواعيد والذّمم |
|
|
أناسا عدى علّقت فيهم وليتني |
طلبت الهوى في رأس ذي زلق أشم |