شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة - شُرّاب، محمد محمد حسن - الصفحة ٨٩
فالشطر الأول في البيت البائي القافية ، هو الشطر الأول في البيت العيني القافية ، و «ذؤابا» المقتول هناك ، هو «ذؤاب بن أسماء» المقتول هنا ، فأيّ البيتين قال دريد؟ الله أعلم بالحقيقة ، فالقصة التي يخبرنا عنها دريد كانت في الجاهلية ، وقال ما قال في الجاهلية ، ولا نعلم من الذي سمع منه الشعر ، ونقله إلى الرواة في العصر العباسي ، فالإسناد معضل منقطع. [سيبويه / ١ / ٤٢٥].
|
(١٠٠) فلو أنّ حقّ اليوم منكم إقامة |
وإن كان سرح قد مضى فتسرّعا |
قاله الراعي النميري. وحقّ : حقق ، أي : ليت إقامتكم حققت لنا ، وإن كان سرحكم ، أي : مالكم الراعي ، قد مضى وأسرع بكم. ولو : هنا للتمني فلا جواب لها.
والشاهد : حذف الضمير من (أنّ) ضرورة. ولذلك وليها الفعل لفظا لأن حرف التوكيد لا يليه إلّا الاسم ظاهرا أو مضمرا. [سيبويه / ١ / ٤٣٩ ، والإنصاف / ١٨٠].
|
(١٠١) تمدّ عليهم من يمين وأشمل |
بحور له من عهد عاد وتبّعا |
قاله زهير بن أبي سلمى. والأشمل : جمع شمال ، كذراع ، وأذرع.
والشاهد : «من عهد عاد» ، حيث منع «عاد» من الصرف ؛ لأنه أراد القبيلة. [سيبويه / ٢ / ٢٧ ، والانصاف / ٥٠٤].
|
(١٠٢) وكائن رددنا عنكم من مدجّج |
يجيء أمام الألف يردي مقنّعا |
قاله عمرو بن شأس. يردي : يمشي الرديان ، وهو ضرب من المشي فيه تبختر. والمقنّع : المتغطّي بالسلاح ، كالبيضة والمغفر مما يوضع على الرأس.
والشاهد : استعمال «كائن» بمعنى «كم» مع الإتيان بـ «من» الجارة بعدها. [سيبويه / ١ / ٢٩٧ ، والهمع / ١ / ٢٥٦ ، والدرر / ١ / ٢١٣].
|
(١٠٣) نبتّم نبات الخيزرانيّ في الثّرى |
حديثا متى ما يأتك الخير ينفعا |
قاله النجاشي الشاعر ، هجا قوما ، فوصفهم بحدثان النعمة. الخيزراني : كل نبت ناعم. والخير : المال.
والشاهد : «ينفعا» ، بنون التوكيد الخفيفة التي انقلبت ألفا ، وهو جواب الشرط ، وليس