شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة - شُرّاب، محمد محمد حسن - الصفحة ٣٠٢
|
(٢٤٧) زعم العواذل أنني في غمرة |
صدقوا ولكن غمرتي لا تنجلي |
لم يعرف قائله. وهو شاهد على أن قوله : «صدقوا» ... الخ ، استئناف بياني ، كأنه قيل : هل صدقوا ، فقال : صدقوا ، والغمرة ـ بالفتح ـ الشدّة. [شرح المغني / ٦ / ١٨٠].
|
(٢٤٨) ذاك الذي وأبيك تعرف مالك |
والحقّ يدفع ترّهات الباطل |
قاله جرير من مقطوعة هجا بها يحيى بن عقبة الطهوي ، وكان يروى عليه شعر الفرزدق.
وقوله : ذاك الذي ، ذاك : إشارة للفرزدق ، مبتدأ ، والذي : خبره. وجملة «تعرف مالك» من الفعل والفاعل : صلة «الذي» ، والعائد محذوف ، أي : تعرفه مالك ، وأنّث «تعرف» ؛ لأنه أراد بـ «مالك» : القبيلة.
وقوله : والحقّ يدفع ، يعني : أن الفرزدق في اتصافه بما ذكرته من المناقب الجليلة هو الحق الذي يهشم دفاع الباطل ، وهو مع كونه كذا ، فقد قتلته بهجوي ، فكيف حالكم عندي.
والبيت شاهد على أنّ جملة «وأبيك» القسمية ، اعترض بها بين الموصول وصلته. [شرح أبيات المغني / ٦ / ٢١٤ ، والهمع / ١ / ٨٨ ، والخصائص / ١ / ٣٣٦].
|
(٢٤٩) ومنهل وردته عن منهل |
قفر به الأعطان لم تسهّل |
رجز ينسب إلى عبد الله بن رواحة ، وينسب الجزء الأول للعجاج.
ومنهل : ورب منهل. والأعطان : جمع عطن ـ بفتحتين ـ ، وهو مبرك الإبل حول الحوض.
وقوله : «لم تسهل» يريد : توعرت وصارت فيها الحجارة.
والشاهد : أن «عن» في البيت بمعنى «بعد». [شرح أبيات المغني / ٣ / ٢٩٣].
|
(٢٥٠) وبدّلت والدهر ذو تبدّل |
هيفا دبورا بالصّبا والشّمأل |
من أرجوزة لأبي النجم العجلي. وبدّلت : بالبناء للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير