شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة - شُرّاب، محمد محمد حسن - الصفحة ٤١٨
البيت منسوب لمجنون ليلى. قال المرزوقي : كأنّ من صحبه من أهله استعجلوه عن زيارة ليلى فيقول منكرا ومفظّعا : أروح من غير أن أقضي حقّها ، لبئس راعي المودة أنا. حذف المذموم ببئس ، لأن المراد مفهوم. وأورد السيوطي شطر البيت شاهدا للفصل بين بئس وفاعلها بـ إذن. [الهمع ج ٢ / ٨٥ ، والمرزوقي ١٣١٨].
|
(٦٢٠) ألا هل لهذا الدّهر من متعلّل |
عن الناس مهما شاء بالناس يفعل |
|
|
وهذا ردائي عنده يستعيره |
ليسلبني عزّي أمال بن حنظل |
البيتان للشاعر الأسود بن يعفر. قال النحاس : يروى «أمال ، وأمال» بالكسر والضم فمن كسر أراد أمالك ، فرخم الكاف ، وترك اللام على الكسر. ومن رواه (أمال) فإنه لما رخمه ، جعل ما بقي اسما ، فصار كقولك أزيد ، وفيه حجة أخرى ، أنه رخم حنظلة ، وهو غير منادى ، وإنما ترخم الاسم الذي تناديه ، ولكنه رخم حنظلة لأنه اضطر. وأجراه بعد الترخيم مجرى اسم لم يرخم ، فلذا جرّ بالإضافة.
والمتعلل في البيت الأول : مصدر ميمي من التعلل ، وهو اللهو والشغل ، يقول : إن الدهر يلح على الناس بصروفه دائبا لا يشغله شيء عما يريد أن يفعله.
وقوله : وهذا ردائي : كنى عن الشباب بالرداء لأنه أجمل الثياب ، وجعل ما ذهب من شبابه حقا غصبه إياه وغلبه عليه. ثم نادى مالك بن حنظلة مستغيثا بهم لأنه منهم.
[سيبويه / ٢ / ٢٤٦ ، والنحاس / ٢٣٠].
|
(٦٢١) ألا إنني شربت أسود حالكا |
ألا بجلي من الشراب ألا بجل |
البيت لطرفة بن العبد. والأسود : أراد الماء ، أو سقيت سمّ أسود. وربما كان المعنى الثاني هو الأقرب : لأن الأسودين : التمر والماء ، فالتمر هو الأسود ، وثني التمر والماء ، للتغليب. وبجل : بمعنى حسب ، وهي ساكنة أبدا. وبجلي بدون نون وقاية : حسبي. [اللسان سود ـ وشرح أبيات المغني ج ٢ / ٣٩٨ ، والجنى الداني / ٤٢٠].
|
(٦٢٢) وتداعى منخراه بدم |
مثل ما أثمر حمّاض الجبل |
البيت غير منسوب لقائله. والحمّاض : بقلة بريّة تنبت أيام الربيع في مسايل الماء ولها ثمرة حمراء ...