شرح الشّواهد الشعريّة في أمّات الكتب النحويّة - شُرّاب، محمد محمد حسن - الصفحة ١٥٧
قافية القاف
|
(١) إذا العجوز غضبت فطلّق |
ولا ترضّاها ولا تملّق |
لرؤبة بن العجاج. وقوله : ولا ترضّاها : أي : لا تطلب رضاها. وقوله : ولا تملّق : أصله : لا تتملق ، فحذف إحدى التائين ، ومعناه : لا تتكلف الملق.
والشاهد : «ولا ترضاها» ، فحقه : «ولا ترضّها» ؛ لأنه مسبوق بـ «لا» الناهية ، وعلامة جزمه حذف الألف. ويخرج على هذه الألف لام الكلمة التي يجب عليه حذفها للجزم ، واكتفى بحذف الحركة كما يحذفها عن الصحيح الآخر ، أو أنّ لام الفعل حذفت ، وهذه الألف ناشئة عن إشباع فتحة الضاد. ومثله الشاهد : «وتضحك ... يمانيا» ، انظره.
والشاهد : «ألم يأتيك .. زياد». [الانصاف / ٢٦ ، وشرح المفصل / ١٠ / ١٠٤ ، والدرر / ١ / ٢٨ ، والهمع / ١ / ٥٢ ، وشرح التصريح / ١ / ٨٧ ، والخزانة / ٨ / ٣٥٩].
|
(٢) وإنّ امرأ أسرى إليك ودونه |
من الأرض موماة وبيداء سملق |
|
|
لمحقوقة أن تستجيبي دعاءه |
وأن تعلمي أنّ المعان موفّق |
البيتان للأعشى ميمون بن قيس. والموماة ، والبيداء : الصحراء. وسملق : قفر لا نبات فيها.
وقوله : لمحقوقة ، أي : أنت جديرة وخليقة ، والمراد : يلزمه فعله.
والشاهد : «لمحقوقة» ، فهو خبر «إنّ» في أول البيتين ، وهو وصف لغير المبتدأ. ولم يبرز الضمير بعده ، ولو أبرزه ، لقال : «محقوقة أنت» ، وقد تعرب «محقوقة» مبتدأ ، والمصدر المؤول بعده خبر ، والجملة خبر «إنّ» أو يعرب المصدر المؤول نائب فاعل لـ «محقوقة» أغنى عن خبره. [الإنصاف / ٥٨ ، والخزانة ج ٨ / ٥٢٤ ، منسوب إلى جميل بن معمر].