الحديث النبوي في النحو العربي - محمود فجال - الصفحة ٨١ - المسألة الأولى بيان ما يقوله من يروي حديثا بالمعنى
وفي هذا الفصل مسائل :
المسألة الأولى :
بيان ما يقوله من يروي حديثا بالمعنى
قال «ابن الصلاح» :
ينبغي لمن روى حديثا بالمعنى أن يتبعه بأن يقول : أو كما قال ، أو نحو هذا ، وما أشبه ذلك من الألفاظ.
روي ذلك عن «ابن مسعود» ، و «أبي الدرداء» ، و «أنس» ـ رضياللهعنهم ـ.
قال «الخطيب» : والصحابة أرباب اللسان ، وأعلم الخلق بمعاني الكلام ، ولم يكونوا يقولون ذلك إلا تخوّفا من الزلل لمعرفتهم بما في الرواية على المعنى من الخطر [١].
روى «ابن عبد البر» عن «الشعبي» عن «مسروق» عن «عبد الله ابن مسعود» أنه حدث يوما بحديث فقال : سمعت رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ ثم أرعد وأرعدت ثيابه. وقال : أو نحو هذا ، أو شبه هذا [٢].
وكذلك يحسن للقارىء الذي اشتبهت عليه لفظة أن يقول بعدها : «أو كما قال» [٣].
[١] «مقدمة ابن الصلاح» ٣٣٣ ، وانظر «جامع بيان العلم» ١ : ٧٩ ، و «تدريب الراوي» ٢ : ١٠١ ، وفي «محاسن البلقيني» فائدة) ليس في ذلك النقل عن هؤلاء ، أنهم جوزوا نقل الحديث بالمعنى كما فهمه بعض من لا يصح فهمه. وانظر «الكفاية» ٣١١.
[٢] «جامع بيان العلم» ١ : ٧٩.
[٣] «تدريب الراوي» ٢ : ١٠٢.