الحديث النبوي في النحو العربي - محمود فجال - الصفحة ١٧٠ - مسألة (١٨) مسوغات الابتداء بالنكرة
فـ «أفضل» مبتدأ ، و «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة ، والجملة بعده صلة.
وجملة : (لا إله إلا الله) هي الخبر ، وقد استغنت عن الرابط ؛ لأنها نفس المبتدأ في المعنى ، ومنه قوله ـ تعالى ـ : (وَآخِرُ دَعْواهُمْ : أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ)[١] ، وقوله ـ عزوجل ـ : (دَعْواهُمْ فِيها : سُبْحانَكَ اللهُمَ)[٢].
ونحو (أوّل قولي إني أحمد الله) بكسر «إنّي» فجملة «إني أحمد الله» جملة أخبر بها عن هذا المبتدأ ، وهي مستغنية عن عائد يعود على المبتدأ ؛ لأنها نفس المبتدأ في المعنى ، فكأنه قيل : أول قولي هذا الكلام المفتتح بـ «إني».
وأما فتح «أنّي» فلها ضابط ، وهو أن تقع خبرا عن قول ، وخبرها قول كأحمد ونحوه ، وفاعل القولين واحد ، فما استوفى هذا الضابط كالمثال المذكور جاز فيه الفتح على معنى أوّل قولي حمد الله.
مسألة (١٨)
مسوّغات الابتداء بالنكرة [٣]
المبتدأ محكوم عليه دائما بالخبر ، والمحكوم عليه لا بد أن يكون معلوما عند الحكم ، ولو إلى حدّ ما ، وإلا كان الحكم لغوا لا قيمة له ، لصدوره عن مجهول.
وصارت الجملة غير مفيدة إفادة تامة مقصودة.
[١] يونس : ١٠.
[٢] يونس : ١٠.
[٣] موارد المسألة : «شرح ابن الناظم» : ٤٤ ، و «شرح الشاطبي» و «مغني اللبيب» ٦٠٩ ، ٦١٠ ، و «أوضح المسالك» ١ : ١٤٤ ، و «النحو الوافي» ١ : ٤٨٥. وانظر «أمالي السهيلي» : ٩٩ ، مسألة في تذكير الشاة.