الحديث النبوي في النحو العربي - محمود فجال - الصفحة ٢٩٨ - مسألة (١٠٤) في تمييز العدد باسمي الجنس والجمع
العدد
مسألة (١٠٤)
في تمييز العدد باسمي الجنس والجمع [١]
مميّز الثلاثة والعشرة وما بينهما إن كان اسم جنس (وهو ما يفرق بينه وبين مفرده بالتاء غالبا) ، ك : شجر ، وتمر. أو كان اسم جمع (وهو ما دل على الجمع ، وليس له مفرد من لفظه غالبا) ، ك : قوم ، ورهط ، خفض بـ «من» نحو : (ثلاثة [٢] من التمر أكلتها) و (عشرة من القوم لقيتهم). قال الله تعالى : (فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ)[٣].
وقد يخفض هذين الجمعين بإضافة العدد إليه ، نحو قوله تعالى : (وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ)[٤] ، وفي الحديث : «ليس فيما دون خمس ذود صدقة» [٥] ، وقال «الحطيئة» :
|
ثلاثة أنفس وثلاث ذود |
لقد جار الزمان على عيالي [٦] |
والصحيح قصره على السماع.
[١] موارد المسألة : «شرح الشاطبي» و «شرح الأشموني» ٤ : ٦٥ ، و «أوضح المسالك» ٣ : ٢١٥ ، و «النحو الوافي» ٤ : ٥٢٧.
[٢] التمر : اسم جنس ، ويعتبر التذكير والتأنيث مع اسمي الجمع والجنس بحسب حالهما (أي : باعتبار عود الضمير عليهما تذكيرا وتأنيثا) فيعطى العدد عكس ما يستحقه ضميرها ، والضمير الذي يعود على «التمر» هو ضمير مذكر. انظر «أوضح المسالك» (العدد).
[٣] البقرة : ٢٦٠.
[٤] النمل : ٤٨.
[٥] أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب الزكاة ـ باب ليس فيما دون خمس ذود صدقة) ٢ : ١٢٥ عن «أبي سعيد الخدري» ، و «مسلم» في «صحيحه» في أول (كتاب الزكاة) ٣ : ٦٦ ، و «أبو داود» في «سننه» في (كتاب الزكاة ـ باب ما تجب فيه الزكاة) ٢ : ٩٤ ، و «النسائي» في «سننه» في (كتاب الزكاة ـ باب زكاة الإبل) ٥ : ١٨.
[٦] الذود من الإبل : ما بين الثلاثة إلى العشرة ، وهي مؤنثة ، لا واحد لها من لفظها (صحاح). والأنفس جمع نفس ، وهي مؤنثة ، وإنما أنت عددها ، لأن النفس كثر استعمالها مقصودا بها إنسان. قاله «المرادي».
والشاهد : إضافة العدد إلى معدوده في قوله : «وثلاث ذود» ، والمعدود اسم جمع.