الحديث النبوي في النحو العربي - محمود فجال - الصفحة ٢٩٢ - مسألة (١٠٢) في وقوع جواب «لو» مضارعا منفيا
«لو» مسألة (١٠٢)
في وقوع جواب «لو» مضارعا منفيا [١]
حقّ جواب «لو» أن يكون ماضيا معنى ، نحو : (لو لم يخف الله لم يعصه) ، أو وضعا ، وهو إما مثبت فاقترانه باللام ، نحو قوله تعالى : (لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً)[٢] أكثر من تركها ، نحو قوله تعالى : (لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً)[٣]. وإما منفي بـ «ما» فاقترانه باللام أقل من تركها ، نحو قوله تعالى : (وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ)[٤].
وقول الشاعر :
|
ولو نعطى الخيار لما افترقنا |
ولكن لا خيار مع الليالي |
وأما قوله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : (لو كان لي مثل أحد ذهبا ما يسرّني ألّا يمرّ عليّ ثلاث وعندي منه شيء إلا شيء أرصده لدين) [٥].
قال «ابن مالك» : تضمن هذا الحديث وقوع جواب «لو» مضارعا منفيا بـ «ما». وحق جوابها أن يكون ماضيا مثبتا ، نحو : (لو قام لقمت). أو منفيا بـ «لم» ، نحو : (لو قام لم أقم).
وأما الفعل الذي يليها فيكون مضارعا مثبتا ومنفيا بـ «لم» ، وماضيا مثبتا.
[١] موارد المسألة : «شرح الأشموني» ٤ : ٤٣ ، و «شواهد التوضيح» : ٧١.
[٢] الواقعة : ٦٥.
[٣] الواقعة : ٧٠.
[٤] الأنعام : ١١٢.
[٥] أخرجه «البخاري» في «صحيحه» في (كتاب الاستقراض وأداء الديون ـ باب أداء الديون) ٣ : ٨٣ عن أبي هريرة.