الإمام الحسن عليه السلام في مواجهة الانشقاق الأموي - البدري، سامي - الصفحة ٢١٤ - الفصل الرابع الغدر المبين لمعاوية في السنوات العشر الثانية من حكمه
رباح ، وكان يقول : من قال لي عَلِيّ ليس مني في حل ، وذاك أن أهل الشام كانوا يصغِّرون كل علي ، لما في قلوبهم لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب. [١]
ونقل العلامة ابن عقيل رحمهالله عن الحافظ السيوطي : انه كان في أيام بني أمية اكثر من سبعين ألف منبر ، يلعن عليها علي بن أبي طالب بما سنه لهم معاوية من ذلك. [٢]
وقد بقيت أثار هذه التربية عند بعض اتباع بني أمية من حملة الحديث حتى بعد زوال حكمهم كما يذكر أصحاب التراجم عن حريز بن عثمان.
قال ابن حجر : حريز بن عثمان أبو عون الحمصي [٣] (خ ٤ البخاري والأربعة) قال أحمد : حريز صحيح الحديث إلا أنه يحمل على علي عليهالسلام ، وقال المفضل بن غسان :
سفيان ومعاوية بن حديج ، وفد على معاوية وعلى عبد الملك بن مروان ، ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الأولى من أهل مصر ، وقال عمر : وذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية وقال : كان ثقة. وقال سلمة بن شبيب : سمعت أبا عبد الرحمن المقرئ يقول : كانت بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه علي قتلوه ، فبلغ ذلك رباحا فقال : هو عُلَيّ ، وكان يغضب من عَلِيّ يحرّج على من سماه به. وقال أبو سعيد بن يونس : ولد سنة خمس عشرة عام اليرموك ، وكان أعور ذهبت عينه يوم ذي الصواري في البحر مع عبد الله بن سعد بن أبي سرح سنة أربع وثلاثين ، وكان يفد لليمانية من أهل مصر على عبد الملك بن مروان ، وكانت له من عبد العزيز بن مروان منزلة وهو الذي زف أم البنين ابنة عبد العزيز بن مروان إلى الوليد بن عبد الملك. مات سنة ١١٤. (ابن حجر ، تهذيب التهذيب ، دار الفكر بيروت ١٩٨٤ م). أقول : والظاهر ان قوله : قتلوه مصحف غيروه.
[١] مشاهير علماء الأمصار لابن حبان.
[٢] سيد محمد بن عقيل العلوي ، النصائح الكافية ، دار الثقافة قم ١٤١٢ هـ ، ص ١٠٤ وفيه : وفي تلك يقول العلامة احمد الحفظي الشافعي في ارجوزته :
|
سبعون ألف منبر وعشرة |
من فوقهن يلعنون حيدرة |
|
|
وهذه في جنبها العظائم |
تصغر بل توجه اللوائم |
|
|
فهل ترى من سنها يعادى |
أم لا وهل يستر أم يهادى |
|
|
أو عالم يقول عنه نسكتاحب |
اني للجواب منصت |
|
|
وليت شعري هل يقال اجتهدا |
كقولهم في بغيه أم الحدا |
|
|
اليس ذا يؤذيه أم لا فاسمعن |
ان الذي يؤذي من ومن |
|
|
بل جاء في حديث أم سلمة |
هل فيكم الله يسب مه لمه |
|
|
عاون اخا العرفان بالجواب |
وعاد من عادى أبا تراب |
|
|
وقد حكى الشيخ السيوطي انه |
قد كان فيما جعلوه سُنَّة |
[٣] ولد سنة ٨٠ وتوفي في سنة ١٦٣.