الإمام الحسن عليه السلام في مواجهة الانشقاق الأموي - البدري، سامي - الصفحة ٤٣٦ - الفصل السادس الروايات الطاعنة في أهل الكوفة على لسان علي والحسن
في غفلة ساهون ، ان أخا ـ الحرب اليقظان ذو عقل ، وبات لذل من وادع ، وغلب المتجادلون والمغلوب مقهور ومسلوب.
ثم قال : أما بعد فان لي عليكم حقا ، وان لكم علي حقا ، فأما حقكم علي فالنصيحة لكم ما صحبتكم ، وتوفير فيئكم عليكم ، وتعليمكم كيما لا تجهلوا ، وتأديبكم كي تعلموا ، وأما حقي عليكم فالوفاء بالبيعة والنصح لي في المغيب والمشهد ، والاجابة حين أدعوكم ، والطاعة حين آمركم ، فان يرد الله بكم خيرا تنتزعوا عما أكره ، وتراجعوا إلى ما احب تنالوا ما تطلبون وتدركوا ما تأملون. [١]
قال البلاذري : وحدثني هشام بن عمار الدمشقي أبو الوليد [قال] : حدثني صدقة بن خالد ، عن زيد بن واقد ، عن أبيه ، عن أشياخهم أن معاوية لما بويع وبلغه قتال علي أهل النهروان ، كاتب وجوه من معه مثلالأشعث ابن قيس وغيره ووعدهم ومناهم وبذل لهم حتى مالوا إليه وتثاقلوا عن المسيرمع علي عليهالسلام ، فكان يقول فلا يلتفت إلى قوله ، ويدعو فلا يسمع لدعوته!
فكان معاوية يقول : لقد حاربت عليا بعد صفين بغير جيش ولا عناء ـ أو قال : ولا عتاد.
أقول :
في سند الرواية الأولى أبو مخنف وهو متهم في أهل الكوفة من خلال كتابه مقتل الحسين ،
وفي سند الرواية الثانية هشام بن عمار الدمشقي وأهل دمشق متهمون في أهل الكوفة وقال ابن حجر حدث باربعمائة حديث ليس لها اصل. [٢]
مضافا إلى ذلك فهي معارضة بروايات أخرى رواها البلاذري في ترجمة علي عليهالسلام في رسالته إلى قيس بن سعد واليه على آذربايجان : ان الناس قد اجتمعت كلمتهم وليس لنا شغل الا انتظارك.
قال البلاذري وحدثني أبو مسعود الكوفي ، عن عوانة : أن عليا [عليهالسلام]
[١] إبراهيم بن محمد الثقفي ، الغارات ، ج ٢ ص ٦٩١.
[٢] ابن حجر ، مقدمة فتح الباري ص ٤٤٨.