الإمام الحسن عليه السلام في مواجهة الانشقاق الأموي - البدري، سامي - الصفحة ٢٦٩ - الفصل السادس مسار الإمامة الإلهية لأربعين سنة
وروى الذهبي : ان عمر بن الخطاب حبس ثلاثة : ابن مسعود ، وأبا الدرداء ، وأبا مسعود الأنصاري ، فقال : قد أكثرتم الحديث عن رسول الله. [١]
وروى الدارمي : ان أبا ذر كان جالسا عند الجمرة الوسطى وقد اجتمع الناس يستفتونه فأتاه رجل فوقف عليه ثم قال : الم تُنْهَ عن الفتيا؟ فرفع رأسه إليه ، فقال أرقيب انت عليَّ؟ لو وضعتم الصَّمامة على هذه وأشار إلى قفاه ثم ظننت اني انفذ كلمة سمعتها من رسول الله قبل ان تجيزوا عليَّ لأنفدتها. [٢]
اما مسألة إحراق مدونات الصحابة في الحديث فتوضحه الاخبار التالية :
روى الذهبي في تذكرة الحفاظ عن عائشة أنَّ أبا بكر جمع خمسمائة من حديث النبي ودعا بنار فاحرقها. [٣]
وروى الخطيب البغدادي بسنده إلى القاسم بن محمد ان عمر بن الخطاب بلغه انه قد ظهر في ايدي الناس كتب فاستنكرها وكرهها ، وقال : ايها الناس انه قد بلغني انه قد ظهرت في ايديكم كتب فاحبها إلى الله اعدلها واقومها فلا يبقين احد عنده كتابا الا أاني به فأرى فيه رأيي ، قال فظنوا انه يريد ان ينظر فيها ويقومها على أمر لا يكون فيه اختلاف ، فاتوه بكتبهم فاحرقها بالنار ، ثم قال : أمنية كأمنية أهل الكتاب. [٤]
وروى ابن سعد : قال عبد الله بن العلاء : سألت القاسم يملي عليَّ أحاديث ، فقال : ان الأحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب فانشد الناس ان يأتوه بها فلما أتوه بها أمر بتحريقها ثم قال : مثناة كمثناة أهل الكتاب ، قال فمنعني القاسم يومئذ ان اكتب حديثا. [٥]
وروى الخطيب البغدادي : عن سفيان بن عينة عن عمرو عن يحيى بن جعدة : ان
[١] الذهبي ، تذكرة الحفاظ ج ١ : ص ١٢ ترجمة عمر.
[٢] الدارمي ، سنن الدارمي ج ١ ص ٩٥ ، ابن سعد ، الطبقات الكبرى ص : ٤٢٨ بترجمة أبي ذر ، واختصرها البخاري واوردها في صحيحه ص ٣١ باب العلم قبل القول ، ومعنى اجاز على الجريح : اجهز عليه. وللمزيد من هذه الاخبار انظر العسكري. معالم المدرستين ج ٢ ط ٤ : ٤٧٥١.
[٣] الذهبي ، تذكرة الحفاظ ، ج ١ ص ١٠.
[٤] الخطيب البغدادي ، تقيد العلم ، تحقيق يوسف العش ، دار إحياءء السنة النبوية ، ١٩٧٤ م ص ٥٣.
[٥] ابن سعد ، الطبقات الكبرى ج ٥ ص ٩٦.